تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
128
كتاب البيع
الترك ، كعدم انحلال الإيجاب إلى وجوب الفعل وحرمة الترك . ولذا أورد شيخنا العلّامة الأُستاذ « 1 » عليه بأنَّه لا يتمّ حتّى على القول بمقدّميّة الضدّ ؛ لأنَّ التخلية ثالث الضدّين ، فلا يجب الردّ معيّناً ، بل يجب أحد الأمرين من التخلية والردّ « 2 » . ثمَّ أضاف المحقّق الأصفهاني محقّقاً للكلام المتقدّم ، قائلًا : قلت : أمّا الإمساك والردّ بمعنى الإيصال إلى المالك فليسا متضادّين ، بل مقولة استيلاء المشتري على المال واستيلاء المالك عليه مقولةٌ واحدةٌ ، والفردان حينئذٍ متماثلان لا متضادّان ، وإن كان لا فرق بين الضدّين والمثلين بناءً على المقدّميّة ؛ إذ خلوّ الموضوع عن عرضٍ مماثلٍ كخلوّه عن عرضٍ مضادٍّ شرطٌ لعروض المماثل أو المضادّ ؛ لاستحالة اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين في موضوعٍ واحدٍ . ثمَّ ناقش الأصفهاني كلام شيخه المحقّق الخراساني قدس سره فقال : وأمّا التخلية : فإن أُريد منها المعنى العدمي - وهو رفع اليد عن المال - فهو نقيض الإمساك لا ضدّه ، ووجوب النقيض عرضاً لا ربط له بوجوب الردّ ولا بوجوب التخلية من باب مقدّميّة الضدّ ، حتّى يجب تخييراً بينه وبين الضدّ الآخر . وإن أُريد منها المعنى الوجودي - وهو تمكين المالك من ماله لا مجرّد رفع اليد الذي يجامع عدم تمكين المالك منه - فالتخليّة بهذا المعنى ليست ضدّاً للردّ ؛ لأنَّ تمكين المالك من استيلائه على ماله مقدّمةٌ لاستيلائه لا منافٍ له
--> ( 1 ) مراده الآخوند الخراسانيقدس سره . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 344 : 1 ، الأمر الثاني : وجوب رد المقبوض إلى مالكه .